الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
401
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ادعائه غير ثابت ولا طريق له إلى إثباته إلى أن يجد البينة على حقّه . وعلى فرض الشك في إثبات الحقّ بهذا اليمين أيضا فالأصل عدمه كما أن مقتضى الأصل على فرض الشك فيما تقدم في سقوط الحقّ بيمين المدّعى عليه على نفى العلم هو عدم سقوطه . والحاصل : مقتضى الأصل عدم الاسقاط والاثبات بيمين المدّعى عليه وبيمين المدّعى بعد الردّ ومقتضى الدليل حصول السقوط باليمين على نفى العلم وعدم كون المورد مورد ردّ اليمين على فرض عدم جوازها على المدّعى عليه ، نعم على فرض جوازها عليه فيكون الرّد جائزا ويكون حلف المدّعى مثبتا لحقّه . الثانية : انه هل اليمين على القول بجوازها على المدّعى عليه يسقط اثر البينة أم لا ؟ قد يقال بعدم سقوط البينة عن الاعتبار على ما حكى في الجواهر بناء على ظهور ما دلّ على الاسقاط في اليمين الذي يكون متعلقها النفي في نفس الامر لا هذه اليمين التي تكون في مورد نفى العلم وعلى فرض الشك أيضا يكون عموم ما دلّ على قبول البينة بحاله . أقول : ما دلّ على سقوط البينة بعد يمين المنكر هو النصوص ، فمنها « 1 » : عن ابن أبي يعفور : « عن أبي عبد للّه عليه السّلام قال : إذا رضى صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقه واستحلفه فحلف لا حقّ له عليه وذهبت اليمين بحق المدّعى ( إلى قوله ) وان كانت له بينة عادلة » الحديث . فان هذا الخبر يكون التصريح فيه بان يمين المنكر حكمه يكون كذا فمثل صاحب الجواهر الذي جعل المقام من مصاديق المنكر له ان يقول بان المقام مثل مورد الحلف مع الإنكار ولا قصور فيه على هذا المبنى واما نحن فحيث ننكر صدق المنكر عليه فيكون لنا قصور دلالته على المقام ، اللّهم الّا ان يقال إن المورد ليس بمخصص بل المدار على إطلاق ان اليمين تذهب بحقّ المدّعى وهو مناسب لكون اليمين لفصل الخصومة . ومنها « 2 » : عن الصدوق باسناده عن عبد اللّه بن أبي يعفور مثله وزاد : قال
--> ( 1 ) - في باب 9 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - ح 2 من الباب .